حيدر حب الله
13
المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)
عندهم ، مالم تحتفّ الرواية بشواهد قويّة تعزّز صدورها ، وتجعل تعابيرها الحادثة راجعةً إلى النقل بالمعنى وصياغة الرواة المتأخّرين . المعيار الثامن : أن لا تكون الرواية بعيدة عن الأسلوب النبوي ، كأن تشتمل على الركاكة اللفظية أو المعنويّة ، أو تكون من المعهود في أساليب أهل الكتاب أو الصحابة أو التابعين والحكماء والأطباء ؛ لأنّ هذا قرينة على عدم الصدور ، وإن أمكن في بعض الأحيان تبرير ذلك ، كما في حال احتمال النقل بالمعنى من شخص غير ضليع في اللغة العربيّة فينتج نصّاً ركيكاً من الناحية اللفظيّة رغم أنّ الراوي صادق في النقل ، لكنّه في العادة يمكن أن يكون هذا المعيار الثامن قرينة عدم الصدور . فهذه المعايير تمثل قرائن قد تكفي واحدة منها ، وقد لا تكفي واحدة لكن يكون في اجتماع بعضها مع بعض الدليل على عدم صدور الحديث عن النبيّ صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم ، ولكلّ أو أغلب هذه القرائن استثناءات يلاحظها المحدّث والناقد الحديثي أثناء عمله . ونعود لبيان النقاط المتعلّقة بعملنا في هذا الكتاب فنقول : 4 - إذا قمنا بترجمة الراوي فإننا نركّز في ترجمته على بعض المصادر الأساسيّة في علم الجرح والتعديل عند الإماميّة ، ومن أبرزها رجال الطوسي ، وفهرست الطوسي ، ورجال الكشي ، ورجال النجاشي ، وطبقات البرقي ، ورسالة أبي غالب الزراري ، وخلاصة الأقوال ، وإيضاح الاشتباه للعلامة الحلي ، والفهرست للشيخ منتجب الدين الرازي ، ومعالم العلماء للشيخ ابن شهرآشوب المازندراني ، والرجال للشيخ ابن داوود الحلي . وقد نشير إلى غيرهم من المتأخّرين أحياناً ، كالسيد الخوئي في معجم رجال الحديث ، والشيخ النمازي في مستدركات علم